إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٢٣١
آخر لم يكن عليه جزاؤه و ينتقم اللّه منه، و النقمة في الآخرة [١].
و في معناها رواية ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام [٢].
و لا تنافي بين الانتقام و وجوب الجزاء، اذ لا استبعاد في الجمع بينهما مع العود عمدا يغطى الذنب، و مع امكان الجمع كيف يحصل التنافي، و اصالة البراءة تخالف للدلالة، و الروايتان قابلتان للتأويل.
قال رحمه اللّه: و لا يدخل الصيد في ملك المحرم باصطياد و لا بابتياع و لا هبة و لا ميراث. هذا اذا كان عنده، و لو كان في بلده فيه تردد، و الاشبه أنه يملك.
أقول: منشؤه: النظر الى فتوى الشيخ رحمه اللّه، و التمسك بالاصل الدال على جواز التملك فيدخل.
و الالتفات الى قوله «وَ حُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مٰا دُمْتُمْ حُرُماً» [٣] فلا يدخل، و هو أحوط.
[كفارة الاستمناء]
قال رحمه اللّه: و في الاستمناء بدنة، و هل يفسد الحج و يجب القضاء؟
قيل: نعم، و قيل: لا، و هو أشبه.
اقول: قال الشيخ في النهاية [٤] و المبسوط: من عبث بذكره حتى أمنى كان حكمه حكم من جامع على السواء، في اعتبار ذلك قبل الوقوف بالمشعر، في أنه يلزمه الحج من قابل، و ان كان بعد ذلك لم يلزمه سوى الكفارة [٥].
و تبعه ابن البراج و ابن حمزة، عملا برواية اسحاق بن عمار عن أبي الحسن
[١] تهذيب الاحكام ٥/ ٣٧٢، ح ٢١٠.
[٢] تهذيب الاحكام ٥/ ٣٧٢- ٣٧٣.
[٣] سورة المائدة: ٩٦.
[٤] النهاية ص ٢٣١.
[٥] المبسوط ١/ ٣٣٧.