إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٣٠٩
اقول: القائل هو الشيخ رحمه اللّه في المبسوط [١]، و أتبعه المتأخر.
و أما التردد، فمنشؤه: النظر الى الاصل الدال على الجواز.
و الالتفات الى كونه شرطا منافيا لمقتضى العقد، فيكون باطلا. أما أنه مناف لمقتضاه، فلان مقتضى المضاربة التصرف في رأس المال. و أما بطلانه حينئذ، فبالاجماع، و لعله الاقرب.
[احكام القراض]
[اشتراط كون مال القراض عينا]
قال رحمه اللّه: و ينفق العامل في السفر كمال نفقته من أصل المال، على الاظهر.
اقول: ذهب الشيخ رحمه اللّه في المبسوط [٢] الى أنه ليس للعامل أن ينفق من مال القراض، لا سفرا و لا حضرا، عملا بالاصل الدال على المنع، و أفتى به في النهاية [٣] و الخلاف [٤] بالاول، مستدلا بالاجماع، و اختاره المتأخر و صاحب الواسطة.
و لو قيل: النفقة الزائدة على نفقة الحضر من أصل المال و الباقي من العامل كان وجها، و هو اختيار صاحب كشف الرموز.
قال رحمه اللّه: و من شرط مال القراض أن يكون عينا، و أن يكون دراهم أو دنانير، و في القراض بالنقرة تردد.
أقول: منشؤه: النظر الى كونها معتبرة بالقيمة، فلا تصح المضاربة بها، لانها كالثياب و الحيوان.
و الالتفات الى كونها أصلا للدراهم، و قد جازت المقارضة بها، فجواز المقارضة بالنقرة أولى، لقبح ترجيح الفرع على الاصل و لاستلزامه اياه.
[١] المبسوط ٣/ ١٩٨.
[٢] المبسوط ٣/ ١٧٢.
[٣] النهاية ص ٤٣٠.
[٤] الخلاف ١/ ٦٩٨ مسألة ٥.