إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١٦٣
يونس بن يعقوب عمن أخبره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: ما طاف بين هذين الحجرين الصفا و المروة أحد الا أحل، الا سائق هدي [١].
و قال ابن ادريس: تجديد التلبية ليس بواجب، و لا تبطل الاحرام بتركها، و لا انتقلت الحجة عمرة، مستدلا بالروايات المشهورة عن أهل البيت عليهم السّلام، و هو ظاهر كلام الشيخ في الجمل [٢] و موضع من المبسوط [٣].
و التحقيق ما ذكره المصنف من أنه لا يحل الابنية التحلل لا بمجرد الطواف و السعي.
لنا- قوله عليه السّلام: الاعمال بالنيات و لكل امرئ ما نوى [٤]. و لانه قبل الطواف محرم فكذا بعده، عملا بالاستصحاب، و تحمل الروايات على ذلك جمعا بين الادلة.
قال في المعتبر: و كيف كان فتجديد التلبية أولى، لتخرج به من الخلاف [٥].
[ما لو أقام من فرضه التمتع بمكة سنة أو سنتين]
قال رحمه اللّه: و لو أقام من فرضه التمتع بمكة سنة أو سنتين لم ينتقل فرضه الى قوله: فان دخل في الثالثة مقيما ثم حج، انتقل الى القران أو الافراد.
أقول: هذا القول ذكره الشيخ في كتابي الاخبار. و قال في النهاية و المبسوط:
لا تنتقل فرضه حتى يقيم ثلاثا [٦]. و اختاره ابن ادريس، و هو فتوى ابن ... [٧]
و الاول أقوى.
[١] تهذيب الاحكام ٥/ ٤٤- ٤٥، ح ٦٢.
[٢] الجمل و العقود ص ٢٢٥.
[٣] المبسوط ١/ ٣٠٨.
[٤] تهذيب الاحكام ٤/ ١٨٦.
[٥] المعتبر ٢/ ٧٩٦.
[٦] النهاية ص ٢٠٦. المبسوط ٢/ ٣٠٨.
[٧] بياض فى النسختين.