إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٣٠
و الالتفات الى الاصل، فيحكم به الى حين وجود النجاسة، و هذان الترددان ضعيفان جدا.
قال رحمه اللّه: و في الثعلب و الارنب و الفأرة و الوزغة تردد، و الطهارة أظهر.
أقول: منشؤه: النظر الى الاصل القاضي بالطهارة، و لانها لو كانت نجسة لحرم استعمال سؤرها، و الثاني باطل لما ذكرناه في مسألة الاسئار فالمقدم مثله.
و بيان الشرطية أن المقتضى لنجاسة السؤر انما هو لنجاسة الشارب، و هو موجود هنا على تقدير النجاسة، و هو اختيار شيخنا دام ظله [١].
و الالتفات الى الروايات الدالة على التنجيس، و تحمل على الاستحباب جمعا بين الادلة.
[حكم اتخاذ الاواني من الذهب و الفضة]
قال رحمه اللّه فى باب الاواني: و في جواز اتخاذ آنية الذهب و الفضة لغير الاستعمال تردد، و الاظهر المنع.
أقول: منشؤه: النظر الى عموم النهي عن اضاعة المال، و هذا اضاعة مال فيكون منهيا عنه، و النهي يقتضي التحريم ظاهرا، لما بيناه في كتب الاصول، و هو اختيار الشيخ رحمه اللّه في المبسوط [٢].
و الالتفات الى الاصل الدال على الجواز ترك العمل به في صورة الاستعمال لورود النهي عليه عينا، فيبقى معمولا به فيما عداه، و هو اختيار شيخنا، و لعله الاقرب، و نمنع كون الاتخاذ اضاعة المال.
[١] فى «س»: رحمه اللّه، و فى هامشها: دام ظله.
[٢] المبسوط ١/ ١٣.