إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٣٢
فصل (فى ذكر الترددات المذكورة فى كتاب الصلاة)
[عدم جواز لبس الحرير للرجال و لا الصلاة فيه]
قال رحمه اللّه: و لا يجوز لبس الحرير المحض للرجال، و لا الصلاة فيه الا في الحرب، و عند الضرورة كالبرد المانع من نزعه، و يجوز للنساء مطلقا، و فيما لا يتم الصلاة فيه منفردا كالتكة و القلنسوة تردد، و الاظهر الكراهية.
أقول: ينشأ: من النظر [١] الى أصل الجواز، ترك العمل به في الصورة الاولى، للنص و الاجماع، فيبقى معمولا به فيما عداها، و لان هذه الاشياء لاحظ لها في الاجزاء، فلا يكون لها تأثير في ابطال الصلاة، و هو اختيار الشيخ رحمه اللّه و أبي الصلاح، و تبعهما المتأخر.
و الالتفات الى عموم الادلة الدالة على النهي عن لبس الحرير، و لان المقتضى للمنع في الثوب، و هو كون الابريسم يحصل بلبسه التخيل موجود هنا، فيثبت المنع عملا بالمقتضى، و هو ظاهر كلام شيخنا المفيد و ابن بابويه و ابن الجنيد، و قد صرح به أبو جعفر بن بابويه.
قال رحمه اللّه: و لا تجوز الصلاة للمرأة الا في ثوبين درع و خمار، ساترة
[١] فى «س»: منشأ النظر.