إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٨٣
[لو وهب له و لم يقبض، لم تجب الزكاة]
قال رحمه اللّه: و لو وهب له و لم يقبض، لم تجب الزكاة على الموهوب.
و لو مات الواهب، كانت على الورثة. و قيل: لو قبل و مات، ثم قبض الورثة قبل الهلال، وجبت عليهم، و فيه تردد.
أقول: قال الشيخ في المبسوط: و لو وهب له عند قبل الهلال، فقبله و لم يقبض حتى استهل شوال، فالفطرة على الموهوب له، لانه ملكه بالايجاب و القبول و ليس القبض شرطا في انعقاده، و من جعله شرطا أوجبها على الواهب، لبقاء ملكه. قال: و هو الصحيح عندنا [١].
فان قبل و مات قبل القبض و قبل الهلال و قبضه الورثة بعد دخول شوال، الزم الورثة فطرته، و فيما ذكره في الورثة خلل من وجهين:
الاول: في ايجاب الفطرة على الورثة. و الحق بطلان الهبة، لان القبض شرط و لم يحصل، و قد سلم هو ذلك في المسألة السابقة.
الثاني: سلمنا أن القبض ليس شرطا، كما اختاره في مسائل الخلاف، لكن تقييد الايجاب بالقبض ليس بجيد، لتحقق الملك الموجب للفطرة بالقبول، فلا معنى لاشتراط القبض حينئذ.
و الظاهر أن مقصوده ايجاب الزكاة على الورثة من غير تعليق له على القبض فتسقط الاعتراض الثاني اذن.
قال رحمه اللّه: و لا تقدير في عوض الواجب، بل يرجع الى قيمة السوق و قدره قوم بدرهم، و آخرون بأربعة دوانيق فضة، و ليس بمعتمد، و ربما نزل على اختلاف الاسعار.
أقول: ظاهر قول بعض علمائنا يؤذن بهذا التقدير، و ربما كان تعويلا على
[١] المبسوط ١/ ٢٤٠.