إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٢٩
و الالتفات الى أن الرواية الصحيحة [١] دالة على تخصيص الجنب، و هو اختيار الشيخ في النهاية [٢]. و بتخصيص الميت رواية مقطوعة مرسلة [٣].
و قال ابن ادريس: ان كان ملكا لاحدهم اختص به، و ان كان مباحا فلمن حازه فان تعين عليهما تغسيل الميت و لم يتعين أداء الصلاة، فعليهما أن يغسلاه بالماء الموجود. فان خافا فوت الصلاة استعملاه و غسلا به الميت. و هذا انما يتأتى على أصله من جواز رفع الحدث ثانيا بالماء المستعمل فى رفع الحدث أولا.
قال المصنف فى المعتبر: البحث هنا فى الاولوية، و التخيير غير سائغ فيه [٤].
[أحكام النجاسات]
قال رحمه اللّه فى باب النجاسات: و في رجيع ما لا نفس له و بوله تردد.
أقول: منشؤه: النظر الى العمومات الدالة على نجاسة ما لا يؤكل لحمه من غير فرق بين ماله نفس سائلة، أي: دم سائل، و بين ما ليس كذلك.
و الالتفات الى أن الاصل الطهارة، فيحكم بها الى حين ظهور الدليل الدال على التنجيس قطعا و ليس، و لان [٥] رجيع ما لا نفس له سائلة يجري مجرى عصارة الثياب، فلا يكون نجسا.
قال رحمه اللّه: و في مني ما لا نفس له سائلة تردد، و الطهارة أشبه.
أقول: منشؤه: من التمسك بالعموم.
[١] من لا يحضره الفقيه ١/ ١٠٨، برقم: ٢٢٣. و هى صحيحة عبد الرحمن بن أبى نجران.
[٢] النهاية ص ٥٠.
[٣] تهذيب الاحكام ١/ ١١٠، ح ٢٠.
[٤] المعتبر ١/ ٤٠٦.
[٥] فى هامش «س»: و ان.