إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٨٤
رواية [١] شاذة.
و الحق أن الحوالة في التقدير على القيمة السوقية، و هو مذهب أكثر الاصحاب لرواية اسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال قلت له: جعلت فداك ما تقول في الفطرة؟ يجوز أن يؤديها فضة بقيمة هذه الاشياء التي سميتها، قال: نعم ان ذلك أنفع له يشتري ما يريد [٢].
[وقت وجوب زكاة الفطرة]
قال رحمه اللّه: تجب الفطرة بهلال شوال، و لا يجوز تقديمها قبله، الاعلى سبيل القرض، على الاظهر.
أقول: ذهب الشيخ رحمه اللّه الى جواز تقديم الفطرة في شهر رمضان من أوله، و اختيار ابني بابويه رحمهما اللّه.
و ذهب شيخنا المفيد الى أنه لا يجوز الا على سبيل الاقتراض، و هو ظاهر كلام سلار و ابن البراج، و اختاره أبو الصلاح، و هو فتوى ابن ادريس، و ظاهر كلام الشيخ في الاقتصاد [٣].
احتج المجوزون بوجوه:
الاول: أن في تقديمها خيرا لحال الفقير، فكان مشروعا. أما الاولى فظاهرة و أما الثانية، فلان الاحكام منوطة بالمصالح عندنا، و لا مصلحة أهم من هذه المصلحة.
الثاني: الاستناد الى ظاهر الرواية عن الباقر و الصادق عليهما السّلام [٤] من طرق عدة.
الثالث: الاصل الجواز، ترك العمل به فيما قبل شهر رمضان للاجماع، فيبقى معمولا به فيما عداه.
[١] المقنعة ص ٤١.
[٢] تهذيب الاحكام ٤/ ٨٦، ح ٧.
[٣] الاقتصاد ص ٢٨٥.
[٤] تهذيب الاحكام ٤/ ٧٦، ح ٤.