إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٣٢٣
جَهَنَّمَ» [١].
[ما يلزم في اجارة المرضعة]
قال رحمه اللّه: و يجوز استئجار المرأة للرضاع مدة معينة باذن الزوج، فان لم يأذن، فيه تردد، و الجواز أشبه، اذا لم يمنع الرضاع من حقه.
اقول: منشؤه: النظر الى الاصل الدال على الجواز.
و الالتفات الى أن منافع المرأة مملوكة للزوج بالعقد، فلا يصح التصرف فيها الا باذنه، و هو اختيار المتأخر، متبعا للشيخ في الخلاف [٢] و المبسوط [٣]، و نمنع كونها مملوكة مطلقا، بل المملوك الوطي و ما يتوقف عليه، فحينئذ يجوز الاستيجار اذا لم يكن مانعا من الوطي. أما لو منع، لم يجز قولا واحدا.
قال رحمه اللّه: و هل يشترط ذكر الموضع الذي ترضعه فيه؟ قيل: نعم، و فيه تردد.
أقول: القائل الشيخ رحمه اللّه في المبسوط [٤]، و التردد منشؤه: النظر الى أصالتي الجواز من التعيين و عدم الاشتراط.
و الالتفات الى ان الاغراض في ذلك تختلف، و تتفاوت الاجر بسبب اختلاف محال الارضاع، فان الارضاع في بيت المرضعة أسهل لها، فيكون أقل اجرة من غيره، و في بيت الصبي أو غيره أشق عليها، فيكون أكثر اجرة، فيجب تعيين الموضع دفعا للغرر الناشي من ابهامه.
و لو أطلقاه، بطل العقد، و هو اختيار الشيخ في المبسوط، و لعله الاقرب.
قال رحمه اللّه: و لو مات أبو الصبي هل يبطل العقد؟ يبنى على القولين.
[١] سورة التوبة: ١٠٩.
[٢] الخلاف ١/ ٧١٤.
[٣] المبسوط ٣/ ٢٣٨.
[٤] المبسوط ٣/ ٢٣٨.