إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٧٥
عمه كان اذا ركب أردفه خلفه، فنسب إليه.
[ما لو طلب الامام الزكاة]
قال رحمه اللّه: لو طلب الامام الزكاة وجب صرفها إليه، و لو فرقها المالك و الحال هذه قيل: لا يجزي. و قيل: يجزي و ان أثم، و الاول أشبه.
أقول: ذهب الشيخ فى المبسوط [١] الى عدم الاجزاء، و هو الحق. و ذهب بعض الاصحاب الى أنه يجزي.
لنا- أنه لم يأت بالمأمور به على وجهه، فيبقى فى عهده التكليف. أما الاولى فظاهرة، اذ لا خلاف فى وجوب دفعها الى الامام عند طلبها. و أما الكبرى فاجماعية.
احتج الآخرون بأنه قد دفع المال الى مصرفه، فخرج عن العهدة، و نمنع المقدمة الاولى، اذ مصرفها مع طلب الامام دفعه إليه ليفرقه فى أماكنه.
قال رحمه اللّه: المملوك الذي يشترى من الزكاة اذا مات و لا وارث له ورثه أرباب الزكاة. و قيل: بل يرثه الامام، و الاول أظهر.
أقول: القول الاول هو المشهور بين الاصحاب، بل لا أعرف له مخالفا منا و قد ادعى بذلك فى المعتبر، حيث قال: و عليه علماؤنا [٢].
و نقل صاحب كشف الرموز [٣] القول الثاني عن ابن ادريس، و هو غلط، فان ابن ادريس لم يقل بذلك، بل أفتى بما قلناه نحن.
و مستند هذا القول ما رواه عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أخرج زكاة ماله، فلم يجد لها موضعا، فاشترى به مملوكا فأعتقه، هل يجوز ذلك؟ قال: نعم لا بأس بذلك. قلت: فانه اتجر و احترف فأصاب مالا،
[١] المبسوط ١/ ٢٣٣.
[٢] المعتبر ٢/ ٥٨٩.
[٣] كشف الرموز للآبي- مخطوط.