إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٤٦
لنا- ما رواه اسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه كان يقول: اذا اجتمع عيدان في يوم واحد، فانه ينبغي للامام أن يقول للناس في خطبته الاولى: انه قد اجتمع لكم عيدان في يوم و أنا أصليهما جميعا، فمن كان منزله قاصيا و أحب أن ينصرف، فقد أذنت له [١]. و لان حصول المشقة فيه أكثر.
احتج الشيخان برواية سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام اجتمع عيد على عهد أمير المؤمنين عليه السّلام، فخطب الناس، فقال: هذا يوم اجتمع فيه عيدان، فمن أحب أن يأتيه فليفعل، و ان شاء لم يفعل، فان له رخصة [٢].
و يضعف بأن خبرنا مقيد و خبركم مطلق، فيحمل عليه توفيقا بين الدليلين.
فائدة:
لو قلنا بالسقوط مطلقا، وجب على الامام الحضور، قاله علم الهدى، تمسكا بظاهر العموم السالم عن المعارض، و ظاهر كلام الشيخ في المبسوط [٣] ليس بجيد.
قال رحمه اللّه: اذا طلعت الشمس حرم السفر حتى يصلي صلاة العيد، ان كان ممن تجب عليه، و في خروجه بعد الفجر و قبل طلوعها تردد، و الاشبه الجواز.
أقول: منشؤه: النظر الى الاصالة القاضية بالجواز، و هو مذهب أكثر الاصحاب.
و الالتفات الى أن ظاهر الرواية [٤] دال على التحريم، و هو اللائح من كلام الشيخ به. أما لو خرج قبل الفجر، فلا كراهة و لا تحريم اجماعا.
[حكم صلاة الكسوف]
قال رحمه اللّه في صلاة الكسوف: اذا حصل الكسوف في وقت فريضة
[١] تهذيب الاحكام ٣/ ١٣٧، ح ٣٦.
[٢] فروع الكافى ٣/ ٤٦١، ح ٨، و الرواية فيه عن سلمة.
[٣] المبسوط ١/ ١٧٠.
[٤] تهذيب الاحكام ٣/ ٢٨٦، ح ٩.