إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٦٦
حول بانفرادها. و هو منقوض بنصب الابل الخمسة، فان الزكاة ثم متعلقة بالقيمة مع أن الحول معتبر فيها اجماعا.
[ما لو ملك أحد النصب الزكاتية]
قال رحمه اللّه: اذا ملك أحد النصب الزكاتية، سقطت زكاة التجارة، و وجبت زكاة المال، و لا تجتمع الزكاتان، و يشكل ذلك على القول بوجوب زكاة التجارة.
أقول: الاشكال في تخصيص احداهما بالوجوب دون الاخرى، لا في وجوبهما معا، فان ذلك لم يقل به أحد، فذهب الشيخ في المبسوط [١] و الخلاف [٢] الى وجوب زكاة العين، لان وجوبها [متفق عليه، فكان أولى، و لاختصاص وجوبها] [٣] بالعين، بخلاف زكاة التجارة. و ذهب بعض فقهاء الجمهور الى وجوب زكاة التجارة، و لانها أجزل حظا للمساكين.
و يضعف الاول بأن الاتفاق على الوجوب ليس بمرجح [٤] عند القائل بوجوب زكاة التجارة. و كذا اختصاص وجوبها بالعين، و لا نسلم أن مراعاة الحظ للمساكين لازمة، و لو قيل بالتخيير كان وجها.
فرع:
ان كان عنده عبد أو عبيد للتجارة قيمتهم [٥] نصاب، وجبت عند حئول الحول زكاة الفطرة و التجارة، لاختلاف التعلقين.
قال رحمه اللّه: لو عاوض أربعين سائمة بأربعين سائمة للتجارة، سقط
[١] المبسوط ١/ ٢٢٢.
[٢] الخلاف ١/ ٣٤٣.
[٣] ما بين المعقوفتين من «س».
[٤] فى «م»: مرجحا.
[٥] فى «س»: فقيمتهم.