إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٢٠٣
بالاصل، و استنادا الى ظاهر النقل. و قال ابن أبي عقيل: لا يجوز الطواف و السعي بين الصفا و المروة الا بطهارة.
محتجا برواية الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن امرأة تطوف بين الصفا و المروة و هي حائض، قال: لا، لان اللّه تعالى يقول: «إِنَّ الصَّفٰا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعٰائِرِ اللّٰهِ» [١] و في معناها رواية ابن فضال عن أبي الحسن عليه السّلام [٢].
و تحملان على الاستحباب، جمعا بين الادلة.
قال رحمه اللّه: و يستحب أن يكون ماشيا، و لو كان راكبا جاز.
أقول: هذا هو المشهور بين الاصحاب، و ان كان شاذا منهم بالتحريم الا مع الضرورة.
قال رحمه اللّه: و لا بأس أن يجلس في خلال السعي للراحة.
أقول: قال أبو الصلاح: لا يجوز الجلوس بين الصفا و المروة، و يجوز الوقوف عند الاعياء للاستراحة، و الجلوس على الصفا و المروة، و تبعه ابن زهرة و المشهور بين الاصحاب الجواز، للاصل: و لرواية الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام [٣].
احتج برواية عبد الرحمن عنه عليه السّلام قال: لا تجلس بين الصفا و المروة إلا من جهد [٤]. و تحمل على الكراهية، جمعا بين الادلة.
قال رحمه اللّه: و ينعكس الحكم مع انعكاس الفرض.
أقول: معناه ان كان في المفرد على الصفا أعاد، و ان كان على المروة لم يعد، لانه حينئذ يكون قد بدأ بالصفا.
[١] تهذيب الاحكام ٥/ ٣٩٤، ح ١٩.
[٢] تهذيب الاحكام ٥/ ١٥٤، ح ٣٣.
[٣] فروع الكافى ٤/ ٤٣٧، ح ٣.
[٤] فروع الكافى ٤/ ٤٣٧، ح ٤.