إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٢٨٧
فيجب الوفاء به، خصوصا مع وجود الرواية المروية عن أبي الحسن موسى عليه السلام [١] بتسويغ ذلك، و عليها فتوى الشيخ رحمه اللّه في النهاية [٢].
و الالتفات الى أن الربح و الخسران تابعان للاموال، فلا يصح وضعهما على أحدهما دون الاخر، اذ لا أولوية، و هو فتوى المتأخر.
قال رحمه اللّه: و يكره وطئ من ولد من الزنا بالملك و العقد، على الاظهر.
أقول: قد نازع المتأخر في جواز وطئ من ولد من الزنا، بناء على أن ولد الزنا كافر. و نحن نمنع دعواه، و نطالبه بدليل ما ادعاه.
قال رحمه اللّه: و لا يقوم الجارية الموطوءة على الشريك بنفس الوطي على الاصح.
اقول: اعلم أن الشيخ رحمه اللّه أوجب التقويم بنفس الوطي، عملا برواية يونس عن أبي عبد اللّه عليه السّلام [٣]. و هي ضعيفة السند.
و انما كان الاول أصح، لاصالة براءة الذمة، و لان التقويم خلاف مقتضى الاصل، ترك العمل به في صورة الحبل، فيبقى معمولا به في غيرها. نعم لو كانت بكرا كان عليه أرشها، و هو ما بين قيمتها بكرا و ثيبا.
و في هذه المسألة بحث طويل أضربنا عنه خوف الاطالة.
قال رحمه اللّه: و يجوز اشتراط الجيد و الردي، و لو شرط لم يصح لتعذره و كذا لو شرط الاردء، و لو قيل في هذا بالجواز كان حسنا، لامكان التخلص.
اقول: القول الاول مذهب الشيخ رحمه اللّه في المبسوط [٤]. و الثاني خرجه
[١] تهذيب الاحكام ٧/ ٧١، ح ١٨.
[٢] النهاية ص ٤١١.
[٣] تهذيب الاحكام ٧/ ٧٢، ح ٢٣.
[٤] المبسوط ٢/ ١٧٥.