إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٢٦٧
النبي عليه السّلام أنه نهى عن ثمن الكلب و السنور الاكلب الصيد [١]. و ذهب سلار و ابن حمزة الى الجواز، و تبعهما المتأخر، عملا بأصالة الاباحة، و لان لها ديات مقدرة فيجوز بيعها.
أما الصغرى فاجماعية. و أما الكبرى، فظاهرة، اذ ملك الدية تابعة لملك العين، و اذا ثبت أنها مملوكة صح بيعها، عملا بقوله عليه السّلام «الناس مسلطون على أموالهم» [٢] و فيه نظر، اذ المنع من البيع لا ينافي الملك، كما في أم الولد.
و الحق التمسك بالآية.
قال صاحب كشف الرموز: في تجويز الاجارة مع المنع من البيع اشكال منشؤه: أن جواز الاجارة لازم لصحة التملك المبيح للبيع.
و ليس بجيد، لما ذكرناه اعتراضا على دليل المتأخر، و لان النهي انما ورد في البيع فقط، فيبقى الباقي سليما عن المعارض.
[عدم اشتراط تقديم الايجاب على القبول]
قال رحمه اللّه: و هل يشترط تقديم الايجاب على القبول؟ فيه تردد، و الاشبه عدم الاشتراط.
أقول: منشؤه: النظر الى أصالة عدم الاشتراط، و هو فتوى ابن البراج.
و الالتفات الى أصالة بقاء الملك على مالكه، ترك العمل به في صورة تقديم الايجاب على القبول، فيبقى معمولا بها فيما عداها، و هو فتوى الشيخ و ابن حمزة و أتبعهما المتأخر.
و قال أبو حنيفة: ان كان القبول بلفظ الخبر مثل اشتريت منك صح، و إلا فلا.
قال رحمه اللّه: و لا يصح بيع الصبي و لا شراؤه، و لو بلغ عشرا عاقلا على الاظهر.
[١] نحوه تهذيب الاحكام ٧/ ١٣٦، ح ٧١.
[٢] عوالى اللئالى ١/ ٢٢٢ و ٤٥٧ و ٢/ ١٣٨ و ٣/ ٢٠٨.