إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٣٣٠
أحدهما- و هو من لا يملك- لا يستلزم بطلانه في الاخر.
و الالتفات الى أن صحة ذلك حكم شرعي، فتقف على الدلالة الشرعية، و حيث لا دلالة فلا حكم، و لانه علق تمليك هؤلاء- أعني: الموجودين- على شرط و لم يوجد، فيكون هذا التمليك منتفيا قضية للشرط.
قال الشيخ رحمه اللّه في المبسوط: هذا الذي يقتضيه مذهبنا [١]. ثم قوى بعد القول بالصحة.
قال رحمه اللّه: و في صحة الوقف على الحربي تردد، أشبهه المنع.
اقول: منشؤه: النظر الى مقتضى الاصل، و يؤيده عموم قوله عليه السّلام «الناس مسلطون على أموالهم».
و الالتفات الى عموم النهي عن موادة المحاد للّه و لرسوله، و الوقف نوع موادة. و هذا شامل للذمي و غيره من أصناف الكفار، ترك العمل به في صورة جواز الوقف على الذمي، لوجود المخصص، فيبقى معمولا به فيما عداه.
قال رحمه اللّه: و لو وقف على أولاده الاصاغر- الى قوله: و في الوصي تردد، أظهره الصحة.
اقول: قد مر ما يضاهي هذه المسألة في باب الوكالة.
[ما لو وقف حصة من عبد ثم أعتقه]
قال رحمه اللّه: و لو وقف حصة من عبد، ثم أعتقه- الى قوله: الشريك مضى العتق في حصته و لم يقوم عليه، لان العتق لا ينفذ فيه مباشرة، فأولى أن لا ينفذ سراية.
و يلزم من القول بانتقاله الى الموقوف عليه افتكاكه من الرق، و يفرق بين العتق مباشرة و بينه سراية، بأن العتق مباشرة يتوقف على انحصار الملك في المباشر، أو فيه و في شريكه، و ليس كذلك افتكاكه، فانه ازالة للرق شرعا، فيسري
[١] المبسوط ٣/ ٢٩٣.