إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١١٢
مسمى، قال: يصومه أبدا سفرا و حضرا.
قال الشيخ في التهذيب: يحمل هذا على من نذر يوما معينا و شرط صومه سفرا و حضرا، محتجا برواية علي بن مهزيار قال: كتب بندار مولى ادريس يا سيدي نذرت أن أصوم كل سبت، فان أنا لم أصمه ما الذي يلزمني من الكفارة فكتب و قرأته: لا تتركه الا من علة، و ليس عليك صومه في سفر و لا مرض، الا أن يكون نوبت ذلك [١].
قال في المعتبر: و لمكان ضعف هذه جعلناه قولا مشهورا [٢].
فرعان:
الاول: قال علم الهدى: لو نذر يوما معينا، فاتفق في حال السفر، وجب قضاؤه، عملا برواية ابراهيم بن عبد الحميد السابقة، و المشهور المنع، و به رواية [٣] أيضا.
الثاني: لو قلنا بالمنع من ذلك، فهل يجب قضاؤه؟ قولان، أحوطهما:
القضاء.
قال رحمه اللّه: و هل يصوم مندوبا؟ قيل: لا. و قيل: نعم. و قيل: يكره، و هو الاشبه.
أقول: انما كان أشبه، لقوله عليه السّلام: ليس من البر الصيام في السفر [٤]. و الاول مستنده ظاهر النقل. و الثاني التمسك بالاصل، و بالعموم الدال على رجحان الصوم
[١] تهذيب الاحكام ٤/ ٢٣٥، ح ٦٣- ٦٤.
[٢] المعتبر ٢/ ٦٨٤.
[٣] تهذيب الاحكام ٤/ ٢٣٤، ح ٦٢.
[٤] عوالى اللئالى ١/ ٢٠٤ و ٢/ ٨١ و ٢٢٦.