إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١٠٠
و رواية حبيب الخثعمي عن الصادق عليه السّلام قال: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله يصلي صلاة الليل في شهر رمضان، ثم يؤخر الغسل متعمدا حتى يطلع الفجر [١].
لنا- أن الا نزال نهارا موجب للقضاء و الكفارة، فكذا استصحابه، بل هذا آكد، لان الاول قد انعقد صومه ابتداءً بخلاف الثاني.
و يؤيده رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل أجنب في شهر رمضان بالليل، ثم ترك الغسل متعمدا حتى أصبح، قال: يعتق رقبة، أو يصوم شهر بن متتابعين، أو يطعم ستين مسكينا قال: و لادائه لا أراه يدركه أبدا [٢]. و في معناها رواية سليمان الجعفري [٣]، و الاصالة تخالف للدلالة بالروايتين، و يحتمل وجوها:
الاول: أن يكون التأخير مقرونا بعذر.
الثاني: أن يكون المراد بالفجر الفجر الاول.
الثالث: أن يكون المقصود به التأخير الى قبل الطلوع بقليل، بحيث يكون آخر جزء من الغسل مقارنا لاول جزء منه.
فرع:
لو طهرت الحائض أو النفساء، فأخرتا الغسل الى طلوع الفجر، وجب عليها القضاء و الكفارة، و أوجب ابن أبى عقيل القضاء فحسب، بناء على قاعدته و قد عرفت ضعفها.
[لو نظر الى امرأة فأمنى]
قال رحمه اللّه: لو نظر الى امرأة فأمنى، لم يفسد صومه على الاظهر، و كذا لو استمع.
[١] تهذيب الاحكام ٤/ ٢١٣، ح ٢٧.
[٢] تهذيب الاحكام ٤/ ٢١٢، ح ٢٣.
[٣] تهذيب الاحكام ٤/ ٢١٢، ح ٢٤.