إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٢٣٤
المتمتع بها، فالاقوى أن حكمها حكم المفردة، لتساويها في أكثر الاحكام.
و يحتمل بطلان العمرة و الحج معا. لقوله عليه السّلام «دخلت العمرة في الحج هكذا» [١] و شبك بين أصابعه، فحينئذ يجب اكمال العمرة و الاتيان بالحج عقيبها و قضاؤهما في القابل، و هو ظاهر كلام أبي الصلاح.
و ينبغي أن يزاد في المتن: و وجب اكمالها.
قال رحمه اللّه: حلق الشعر و فيه شاة، أو اطعام عشرة مساكين لكل مسكين مد. و قيل: ستة لكل مسكين مدان.
أقول: الاخير هو الاقوى، لانه أحوط، و لدلالة الروايتين المرويتين عن الصادق عليه السّلام [٢]، و الرواية الاخرى المروية عنه عليه السّلام [٣] محمولة على ذلك، اذ الغالب أن الاقل لا يشبع الا نادرا.
[حكم قلع شجر الحرم]
قال رحمه اللّه: في قلع شجر الحرم. و في الكبيرة بقرة و ان كان محلا، و في الصغيرة شاة، و في أبعاضها قيمة، و عندي في الجميع تردد.
أقول: منشؤه: النظر الى اصالة البراءة، فينتفي وجوب الكفارة. نعم يكون مأثوما، لانه فعل فعلا منهيا عنه.
و الالتفات الى فتوى الشيخ رحمه اللّه في المبسوط [٤].
و قال في النهاية [٥] و التهذيب: في قلع الشجرة بقرة و أطلق عملا برواية موسى ابن القاسم قال: و روى أصحابنا عن أحدهما عليهما السّلام أنه قال: اذا كان في دار
[١] سنن ابن ماجة ٢/ ١٠٢٤.
[٢] تهذيب الاحكام ٥/ ٣٣٣، ح ٦٠ و ٦١.
[٣] تهذيب الاحكام ٥/ ٣٣٤، ح ٦٢.
[٤] المبسوط ١/ ٣٥٤.
[٥] النهاية ص ٢٣٤.