إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٢٨٩
لا يقال: لو لم يجز الاسلاف في ذلك، لم يجز الاسلاف في الثمرة المشتمل على النوى، و التالي باطل اجماعا. فالمقدم مثله. بيان الشرطية: أن اشتمال البيع على ما لا يصح بيعه ان كان مانعا من انعقاد البيع على المجموع كان مانعا في الموضعين و ان لم يكن مانعا جاز البيع في الموضعين، اذ التقدير أنه لا يبايع نواه.
لانا نقول: نمنع عدم صحة بيع النوى، و ما الدليل على ذلك؟ سلمنا لكن النوى و ان لم يكن فيه منفعة، فانه لا مفسدة فيه فافترقا، فبطل القياس.
[لا يشترط ذكر موضع التسليم]
قال رحمه اللّه: و لا يشترط ذكر موضع التسليم على الاشبه، و ان كان في حمله مئونة.
اقول: أوجب الشيخ رحمه اللّه في الخلاف [١] و المبسوط [٢] ذكر موضع التسليم، ان كان لنقل المسلم فيه أجرة، عملا بالاحتياط، اذ مع ذكره يحكم بالصحة قطعا، بخلاف ما لو لم يذكر، و أتبعه ابن حمزة، و أنكره المتأخر، و رجحه المصنف، لاستناده الى أصالة البراءة.
قال رحمه اللّه: و لو دفع خمسين و شرط الباقي من دين له على المسلم إليه صح فيما دفع، و بطل فيما قابل الدين، و فيه تردد.
أقول: هذا التردد مبني على أن ثمن المسلم فيه هل يجوز أن يكون من دين على المسلم إليه أم لا، فان قلنا بالجواز صح في الجميع، و الاصح في المقبوض و يبطل في الباقي.
قال رحمه اللّه: اذا تقايلا- الى قوله: و فيه وجه آخر.
اقول: الذي سمعت [٣] من شيخنا وقت القراءة عليه أن المراد بالوجه الاخر هنا عدم صحة التقايل لفقد العوض المتقايل عليه.
[١] الخلاف ١/ ٥٩٣ مسألة ٩ من كتاب السلم.
[٢] المبسوط ٢/ ١٧٣.
[٣] فى «س»: سمعته.