إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٦٠
فيه» مناقض لقولنا «فيه شيء» و نقيض الموجبة الجزئية سالبة كلية.
قال رحمه اللّه: لا زكاة في السبائك و النقار. و قيل: اذا عملهما كذلك فرارا وجبت الزكاة، و لو كان قبل الحول، و الاستحباب أشبه.
أقول: للاصحاب في هذه المسألة قولان، أحدهما الوجوب، و اختاره الشيخ في أكثر كتبه، و ابنا بابويه و المرتضى قدس اللّه روحه.
و الثاني الاستحباب، و هو اختيار المفيد قدس اللّه روحه. و القول الاخر للسيد، و اختاره ابن أبي عقيل و فتوى ابن ادريس.
احتج الموجبون بالاحتياط، و برواية معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام [١] و مثلها رواية محمد بن مسلم عنه عليه السّلام [٢].
و احتج الآخرون باصالة براءة الذمة، و بظاهر الروايات المشهورة و صريحها و الاحتياط معارض بالاصالة، و الروايتان محمولتان على الاستحباب جمعا بين الادلة.
[زكاة القرض على المقترض]
قال رحمه اللّه: و زكاة القرض على المقترض ان تركه حولا بحاله، و لو شرطها على المقترض، قيل: يلزم الشرط. و قيل: لا يلزم، و هو الاشبه.
أقول: ذهب الشيخ في النهاية [٣] الى اللزوم، و أطبق باقي الاصحاب على خلافه، و هو الحق.
لنا- اصالة براءة ذمة المقرض، و لان الزكاة متعلقة بالعين و لا عين هنا، انما العين في يد المقترض.
و يؤيده رواية يعقوب بن شعيب الصحيحة قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن
[١] تهذيب الاحكام ٤/ ٩، ح ١٣.
[٢] تهذيب الاحكام ٤/ ٩، ح ١٢.
[٣] النهاية ص ١٧٦.