إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٣٢٩
القول قوله، عملا بقوله عليه السّلام «و اليمين على من أنكر» [١].
و الالتفات الى كون الوكيل أمينا، فيكون القول قوله، و لانه أقر بماله أن يفعله.
[مباحث الوقف]
قال رحمه اللّه: و في وقف من بلغ عشرا تردد، و المروي جواز صدقته، و الاولى المنع، لتوقف رفع الحجر على البلوغ و الرشد.
اقول: منشؤه: النظر الى الاصل، و يؤيده رواية زرعة عن سماعة قال:
سألته عن طلاق الغلام و لم يحتلم و صدقته، فقال: اذا طلق للسنة و وضع الصدقة في موضعها، فلا بأس، و هو جائز [٢].
قال الشيخ رحمه اللّه في الاستبصار: و قد حد ذلك بعشر سنين [٣]. و به أفتى في النهاية.
و الالتفات الى أن الحجر ثابت، فيتوقف رفعه على ثبوت المزيل قطعا، و هو اما بلوغ خمس عشر سنة، أو الانبات، أو الاحتلام، و به أفتى المتأخر، و هو المختار، و تحمل الرواية على من بلغ بأحد الامرين الاولين دون الثالث.
قال رحمه اللّه: و لو وقف على من لا يملك ثم على من يملك، فيه تردد، و المنع أشبه.
اقول: منشؤه: النظر الى الاصل الدال على الصحة، ترك العمل به في صورة حصول الوقف على من لا يملك فقط، فيبقى معمولا به فيما عداه، و يؤيده عموم قوله عليه السّلام «الناس مسلطون على أموالهم» [٤]. و به أفتى الشيخ رحمه اللّه في الخلاف [٥]، محتجا بالاصل و عدم الدليل على الابطال، و بأن بطلانه في
[١] عوالى اللئالى ١/ ٢٤٤ و ٤٥٣ و ٢/ ٢٥٨ و ٣٤٥ و ٣/ ٥٢٣.
[٢] الاستبصار ٣/ ٣٠٣.
[٣] الاستبصار ٣/ ٣٠٣.
[٤] عوالى اللئالى ١/ ٢٢٢ و ٤٥٧ و ٢/ ١٣٨ و ٣/ ٢٠٨.
[٥] الخلاف ٢/ ٩ مسألة ١٠.