إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٦٧
وجوب المالية و التجارة، و استأنف الحول فيهما، و قيل: بل يثبت زكاة المال مع تمام الحول دون التجارة، لان اختلاف العين لا يقدح في الوجوب مع تحقق النصاب في الملك، و الاول أشبه.
أقول: قد مر مثل هذه المسألة في أول باب الزكاة، فلا حاجة الى التطويل فليطلب من هناك. و لو عكس الشيخ هنا كان أجود، لان مال التجارة لا يشترط بقاء عينه طول الحول، بناء على مذهبه من تعلق الزكاة بالقيمة هنا.
قال رحمه اللّه: اذا ظهر في مال المضاربة الربح، كانت زكاة الاصل على رب المال لانفراده بملكه، و زكاة الربح بينهما، يضم حصة المالك الى ماله و يخرج منه الزكاة، لان رأس ماله نصاب. و لا يستحب في حصة الساعي زكاة الا أن يكون نصابا.
و هل يخرج قبل أن ينض المال؟ قيل: لا، لانه وقاية لرأس المال. و قيل:
نعم، لان استحقاق الفقراء أخرجه عن كونه وقاية، و هو أشبه.
أقول: هذه المسألة تردد فيها الشيخ في المبسوط [١]، من تعجيل الاخراج و تأخره الى القيمة.
و وجه الاول أن الربح نملك الفقراء منه قسطا بظهوره، فيخرج عن كونه وقاية، و الا اجتمع النقيضان.
و وجه الثاني أن ربح العامل وقاية لرأس مال المضاربة اجماعا، فيجب تأخير الاخراج حتى يقسم، و الا خرج عن كونه وقاية، و قد فرضناه كذلك، هذا خلف.
[أصناف المستحقين للزكاة و صفاتهم]
قال رحمه اللّه: أصناف المستحقين للزكاة سبعة: الفقراء و المساكين، و هم الذين تقصر أموالهم عن مئونتهم [٢]. و قيل: من يقصر ماله عن أحد النصب الزكاتية
[١] المبسوط ١/ ٢٢٣.
[٢] فى الشرائع: مئونة سنتهم.