إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٣٠٥
الاول: شركة الاموال، و هي المسماة ب «شركة العنان» قال الشيخ في المبسوط: و انما سميت بذلك، لانهما متساويان فيها، و يتصرفان فيها بالسوية بينهما كالفارسين اذا سيرا دابتهما و تساويا في ذلك، فان عنايتهما حالة السير سواء.
قال الفراء: هي مشتقة من عن الشيء اذا عرض، يقال: عنت لي حاجة، أي:
عرضت، سمي به الشركة، لان كل واحد منهما يزعم أن له مشاركة صاحبه، و قيل:
انها مشتقة من المعاننة، يقال: عاننت فلانا اذا عارضته بمثل ماله و فعاله، و كل واحد من الشريكين يخرج في معارضة صاحبه بماله و تصرفه، فيخرج مالا لصاحبه و يتصرف كتصرفه، فسميت بذلك كذلك، ثم قال: و هذا الاخير أصلح ما قيل فيه [١].
و قال الجوهري في الصحاح: و شركة العنان أن يشتركا في شيء خاص دون سائر أموالهما، كأنّه عنّ لهما شيء فاشترياه فيشتركا فيه. قال النابغة الجعدي:
و شاركنا قريشا في تقاها
و في أحسابها شرك العنان [٢]