إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٥٦
ثلاثمائة ففيه مثل ذلك ثلاث شياة، فاذا زادت واحدة ففيها أربع شياة- الحديث [١].
و قوله «و تظهر الفائدة في الوجوب» فعلى الاول- و هو قول المرتضى و من وافقه- تجب ثلاث شياة. و على الثاني- و هو قول الشيخ و من تبعه- تجب أربع شياة.
و قوله «و في الضمان» أنه لو تلفت الواحدة من غير تفريط بعد الحول و قبل امكان الاداء، فعلى الاول لا تسقط، لان الواحدة الزائدة شرط في تعين الفرض، و ليست جزءا من محل الوجوب، لتصريح الرواية بأن في كل مائة شاة، فلم يتعلق الواجب بشيء من الزائد.
و على الثاني تقسط الاربع شياة على ثلاثمائة جزء و جزء، و تسقط منه أربعة أجزاء من ثلاثمائة جزء و جزء من شاة، فيبقى الواجب عليه ثلاث شياة و مائتي جزء و سبعة و تسعون جزءا من ثلاثمائة جزء و جزء من شياة.
و الضابط: أن التالف ان كان من الزائد على الفريضة، لم تسقط شيء بسبب التلف، كخمسين تلف منها عشرة، فالفريضة واجبة في الاربعين، و لا عبرة بالتالف. و ان كان من أصل الفرض، سقط من الفرض بنسبته مائة و عشرين يتلف منها واحدة.
[اشتراط السوم في وجوب الزكاة]
قال رحمه اللّه: الشرط الثاني السوم، فلا تجب الزكاة في المعلوفة، و لا في السخال الا اذا استغنت عن الامهات بالرعي، و لا بدّ من استمرار السوم طول [٢] الحول، فلو علفها بعضا و لو يوما، استأنف الحول عند استئناف السوم، و لا اعتبار باللحظة عادة. و قيل: يعتبر في اجتماع السوم و العلف الاغلب، و الاول أشبه
[١] تهذيب الاحكام ٤/ ٢٥، ح ١.
[٢] فى الشرائع: جملة.