إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٨٩
بني هاشم و أبوه من سائر قريش، فان الصدقة تحل له، و ليس له من الخمس شيء، لان اللّه يقول «ادْعُوهُمْ لِآبٰائِهِمْ» [١].
احتج المرتضى قدس اللّه روحه بقوله عليه السّلام عن الحسن و الحسين عليهما السّلام: هذان إمامان قاما أو قعدا [٢]. و الاصل في الاطلاق الحقيقة، و هو ضعيف، فان الاطلاق انما يدل على الحقيقة مع عدم المعارض، و المعارض هنا موجود.
قال رحمه اللّه: مستحق الخمس- الى آخره.
أقول: هذه المسألة قد تقدم البحث فيها مستوفى.
قال رحمه اللّه: هل يجوز أن يخص بالخمس طائفة؟ قيل: نعم. و قيل: لا و هو الاحوط.
أقول: المراد بالخمس هنا ما عدا حصة الامام عليه السّلام. و قد اختلف الاصحاب في قسمته، فظاهر كلام الشيخ رحمه اللّه يشعر بوجوب التشريك، و نص أبو الصلاح على ذلك، حيث قال: و الشطر الاخر للمساكين و اليتامى و أبناء السبيل لكل صنف ثلاثة [٣].
و نقل صاحب كشف الرموز [٤] عن ابن ادريس تفصيلا عجيبا، و مضمونه بسط شطر الخمس على الاصناف الثلاثة بالسوية مع حضورهم، و جواز التخصيص مع عدم حضور الجميع.
و منشأ الاختلاف النظر الى الآية، فانها يحتمل أن يكون اللام فيها للتخصيص فيكون لبيان المصرف كما في آية الزكاة. و يحتمل أن يكون للتمليك، فتجب
[١] تهذيب ٤/ ١٢٨- ١٢٩ و الآية فى سورة الاحزاب: ٥.
[٢] حديث متواتر عن النبي صلى اللّه عليه و آله رواه جمع من الفريقين، و رواه العلامة المجلسى فى البحار ٤٣/ ٢٧٨.
[٣] الكافى للحلبى ص ١٧٣- ١٧٤.
[٤] كشف الرموز للآبي- مخطوط.