إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٨٨
التي أسلم عليها أهلها.
اقول: قال المصنف قدس اللّه روحه: الظاهر أن مراد الاصحاب أرض الزراعة لا المساكن، و عندي في هذا التخصيص نظر.
و قوله «الارض المفتوحة عنوة» فيه نظر، سيأتي تحقيقه أيضا.
[الخمس يقسم ستة أقسام و ما يعتبر فيه]
قال رحمه اللّه: الخمس يقسم ستة أقسام. و قيل: بل خمسة. و الاول أشهر.
اقول: القول الاول مذهب أكثر الاصحاب، و الثاني منقول عن بعض الاصحاب، تعويلا على رواية [١] شاذة، و مع هذا فهي غير دالة على المطلوب صريحا، و هي مخالفة للمذهب، فانه يتضمن قسمة الاخماس الذي بين ذوي القربى و اليتامى و المساكين و أبناء السبيل على الاول، و عليه دلت ظاهر الآية [٢] و الرواية [٣].
قال رحمه اللّه: و يعتبر في الطوائف الثلاث انتسابهم الى عبد المطلب بالابوة فلو انتسبوا بالام خاصة، لم يعطوا من الخمس شيئا، على الاظهر.
اقول: للاصحاب في هذه قولان، فذهب الشيخ الى اعتبار الانتساب بالاب في استحقاق الخمس، و اختاره ابن حمزة و ابن ادريس، و لم يعتبر السيد المرتضى ذلك، بل جوز أن يكون منتسبا بالام أيضا. و الحق الاول.
لنا- ان اطلاق النسب يقتضي الانتساب بالاب، اذ لا يقال: تميمي الا لمن ينتسب الى تميم بالاب دون الام. و يؤيده قول الشاعر:
بنونا بنو أبنائنا و بناتنا
بنوهن أبناء الرجال الأباعد