إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٨٢
عياله، اذا لم يعلهما غيره. و قيل: لا تجب الا مع العيلولة، و فيه تردد.
أقول: منشؤه: هل الفطرة تابعة للعيلولة أو الملك و التزوج؟ فيه احتمال فان جعلناها تابعة للعيلولة، لم تجب الاخراج هنا، لاستحالة وجود التابع من حيث أنه تابع بدون المتبوع و ان جعلناها تابعة للملك، أو العقد الدائم مع الدخول، وجبت.
و لعل الثاني أقرب، لان السيد و الزوج و ان لم يعلهما حقيقة، فهو عائل لهما حكما، لان ما بيد العبد للمولى، و نفقة الزوجة لازمة للزوج اجماعا، فتجب عليه قضاؤها.
قال رحمه اللّه: اذا أوصى له بعبد، ثم مات الموصي، فان قبل الوصية قبل الهلال، وجبت عليه. و ان قبل بعده سقطت. و قيل: تجب على الورثة. و فيه تردد.
أقول: ذهب الشيخ في المبسوط [١] و الخلاف [٢] الى أنه لا زكاة على الموصى له اذا قبل بعد الهلال، و لا على الوارث، أعني: وارث الموصي. و ذهب بعض علمائنا الى وجوبها على الوارث هنا.
و هذه المسألة تبنى على أن قبول الموصى له هل هو كاشف أو ناقل، فان قلنا بالاولى وجبت عليه. و ان قلنا بالثاني، وجبت على الوارث، و سيأتي تحقيقه.
فرع:
و كذا البحث لو مات الموصى له أيضا قبل الهلال، ثم قبل ورثته الوصية بعد الهلال، سواء كان موته قبل موت الموصي على الاصح، أو بعده.
[١] المبسوط ١/ ٢٤٠.
[٢] الخلاف ١/ ٣٦٧ مسألة ٢٥.