إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٨١
الثالث: عبادة قابلة للنيابة في الدفع اجماعا، فأجزأه نيابة الامام في النية، كاجزائه في الدفع، كما في الحج.
فرع:
لو أخذ الزكاة الجائز، ففي الاجزاء قولان.
[حكم زكاة الفطرة]
قال رحمه اللّه: لا تجب الفطرة على الفقير، و هو من لا يملك أحد النصب الزكاتية. و قيل: من تحل له الزكاة. و ضابطه: أن لا يملك قوت سنته له و لعياله، و هو الاشبه.
أقول: ذهب الشيخ في النهاية [١] و المبسوط [٢] الى الاول، و هو قول السيد المرتضى، و اختاره ابن البراج. و قال في الخلاف: تجب زكاة الفطرة على من ملك نصابا زكاتيا أو قيمته [٣].
و قال شيخنا المفيد قدس اللّه روحه: يشترط في وجوبها وجود الطول لها.
ثم قال بعد: تجب على من عنده قوت السنة. و هو الحق، و اختاره في المعتبر [٤].
لنا- ان وجود الكفاية يمنع من أخذها، فتجب عليه. أما المقدمة الاولى، فقد تقدم بيانها. و أما الثانية، فلقول الصادق عليه السّلام: من حلت له لا تحل عليه، و من حلت عليه لا تحل له [٥].
احتجوا بأصالة البراءة. و هو ضعيف، لما مر من الادلة.
قال رحمه اللّه: الزوجة و المملوك تجب الزكاة عنهما، و ان لم يكونا في
[١] النهاية ص ١٨٩.
[٢] المبسوط ١/ ٢٣٩.
[٣] الخلاف ١/ ٣٦٨ مسألة ٢٨.
[٤] المعتبر ٢/ ٥٩٣.
[٥] تهذيب الاحكام ٤/ ٧٣، ح ١١.