إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٧١
و الرواية ضعيفة السند، و الطاعة و المعصية من الامور الباطنة، فيمتنع التكليف بالعلم بها، بل يكفي غلبة الظن، و هي حاصلة هنا.
و القول الثاني ذكره ابن ادريس، و هو الحق، تنزيلا لتصرف المسلم على المشروع.
قال رحمه اللّه: و لو دفع الغارم ما دفع إليه من سهم الغارمين في غير القضاء ارتجع على الاشبه.
اقول: ذهب الشيخ في المبسوط [١] و الخلاف [٢] الى أنه لا يرتجع، لحصول الملك بالقبض، و الحق الارتجاع لمخالفته قصد المالك. و قوله رحمه اللّه «الملك حصل بالقبض» ممنوع ان أراد مطلق الملك، بل ملكه ليصرفه في وجه خاص، فلا يسوغ له غيره.
قال رحمه اللّه: و لو ادعى أن عليه دينا الى آخره.
أقول: البحث في هذه المسألة كالبحث في مسألة المكاتب، و قد استقصينا الكلام فيها، فليطلب من هناك.
قال رحمه اللّه: و في سبيل اللّه، و هو الجهاد خاصة. و قيل: يدخل فيه المصالح، كبناء القناطر، و الحج، و مساعدة الزائرين، و بناء المساجد، و هو الاشبه.
أقول: ذهب الشيخ رحمه اللّه في النهاية [٣] الى أن السبيل المذكور في الآية مختص بالجهاد، اذ هو المتبادر الى الذهن عند الاطلاق، و نمنع ذلك، و هو قول المفيد رحمه اللّه، و اختاره سلار.
[١] المبسوط ١/ ٢٥١.
[٢] الخلاف ٢/ ١٣٤.
[٣] النهاية ص ١٨٤.