إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٦٩
و مولاه لم يعمل.
و الجواب: عمل العبد كعمل المولى.
قال رحمه اللّه: وَ فِي الرِّقٰابِ و هم ثلاثة: المكاتبون، و العبيد تحت الشدة، و العبد يشترى و يعتق و ان لم يكن في شدة، لكن بشرط عدم المستحق. و روي رابع، و هو من وجب عليه كفارة و لم يجد، فانه يعتق عنه، و فيه تردد.
أقول: هذه المسألة ذكرها الشيخ رحمه اللّه في النهاية [١] رواية.
و في المبسوط: و أما سهم الرقاب، فانه يدخل فيه المكاتبون اجماعا- و أراد بذلك اجماع الخاصة و العامة- و عندنا أنه يدخل فيه العبيد اذا كانوا في شدة فيشترون و يعتقون عن أهل الصدقات، و تكون ولاؤه لارباب الصدقات. و لم يجز ذلك أحد من الفقهاء- و عنى بذلك فقهاء الجمهور- و روى أصحابنا أن من وجب عليه عتق رقبة في كفارة و لا يقدر على ذلك جاز أن يعتق عنه، و الاحوط أن يعطي ثمن الرقبة، لكونه فقيرا، فيشتري هو و يعتق عن نفسه [٢].
و لم يذكر ذلك أحد من علمائنا غيره، و ما ذكره رحمه اللّه حسن، فيكون حينئذ اعطاؤه من سهم الغارمين، لان القصد ابراء ذمته من الكفارة. و يحتمل اعطاؤه من سهم الرقاب، اذ المقصود اعتاق الرقبة.
و وجه التردد تساوي الاحتمالين عنده رحمه اللّه، و هو اختياره في المعتبر [٣].
قال رحمه اللّه: و لو ادعى المكاتب أنه كوتب قيل: يقيل- و قيل: لا يقبل، الا بالبينة أو يحلف، و الاول أشبه، و لو صدقه مولاه قبل.
اقول: اذا ادعى العبد الكتابة، ففيه صور ثلاث:
[١] النهاية ص ١٨٤.
[٢] المبسوط ١/ ٢٥٠.
[٣] المعتبر ٢/ ٥٧٤.