إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٦٨
ثم من الناس من جعل اللفظين بمعنى واحد، و منهم من فرق بينهما في الآية، و الاول أشبه.
أقول: ليس في تحقيق معنى المسكين و الفقير فائدة في باب الزكاة، و ربما كان في غيرها، لان الزكاة تدفع إليهما معا.
و انما الفائدة في تحقيق الضابط الذي باعساره يستحق الزكاة، فذهب الشيخ في الخلاف [١] الى أن الضابط أن لا يكون مالكا لاحد النصب الزكاتية، أو قيمته فمتى كان مالكا لشيء من ذلك حرم عليه الاخذ.
و قال في المبسوط: و في أصحابنا من قال: من ملك نصابا تجب فيه الزكاة تحرم عليه الصدقة، و ذلك قول أبي حنيفة [٢].
و للشيخ قول آخر: ان الضابط أن لا يكون قادرا على تحصيل المئونة له و لعياله، و هو الوجه، و اختاره في المعتبر [٣].
لنا- قوله عليه السّلام: لا تحل الصدقة الا لثلاثة رجل أصابته فاقة حتى يجد سدادا من عيش، أو قواما من عيش [٤]. و الروايات المشهورة الصحيحة عنهم عليهم السّلام.
قال رحمه اللّه في صفات العاملين: و فى اعتبار الحرية تردد.
أقول: ذهب الشيخ رحمه اللّه الى اشتراط الحرية في العامل، و الوجه عدم الاشتراط، و هو فتوى شيخنا.
لنا- انه نوع اجارة، و العبد أهل لها.
احتج الشيخ أن العامل انما يستحق النصب بعمله، و العبد ليس من أهله،
[١] الخلاف ١/ ٣٧٢.
[٢] المبسوط ١/ ٢٥٧.
[٣] المعتبر ٢/ ٥٦٦.
[٤] سنن أبى داود ٢/ ١٢٠.