إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٦٥
جواب حجته.
الثاني: قوله عليه السّلام: دين اللّه أحق أن يقضى [١].
[ما لو ملك نخلا قبل بدو صلاحه]
قال رحمه اللّه: اذا ملك نخلا قبل بدو صلاحه، فزكاته عليه. و كذا لو اشترى ثمرة على الوجه الذي يصح، فان ملك الثمرة بعد ذلك، فالزكاة على المملك، و الاولى الاعتبار بكونه تمرا لتعلق الزكاة بما يسمى تمرا لا بما يسمى بسرا.
أقول: هذه المسألة التى ذكرها مبنية على مسألة التعلق، فكل من قال بتعلق الزكاة عند بدو الصلاح، أوجب الزكاة هنا على المالك، و كل من لم يقل به لم يوجبها عليه، بل على المشتري.
و لما كان مذهبه تعلق الزكاة بما يسمى تمرا، لا جرم لم ير وجوبها عليه، بل على المشتري.
قال رحمه اللّه: و لو كان بيده نصاب بعض حول، فاشترى به متاعا للتجارة، قيل: كان حول العرض حول الاصل، و الاشبه استئناف الحول.
اقول: هذه المسألة ذكرها الشيخ رحمه اللّه، فقال: اذا اشترى عرضا للتجارة بدراهم أو دنانير، كان حول السلعة حول الاصل. و الحق الاستئناف، و هو اختياره في المعتبر [٢].
لنا- أنه مال لم يحل عليه الحلول، فلا تجب فيه الزكاة. أما الصغرى فظاهرة، اذ التقدير ذلك. و أما الكبرى فلقوله عليه السّلام: لا زكاة فى مال حتى يحول عليه الحول [٣]. و قد بينا في الاصول أن النكرة في سياق النفي للعموم.
أحتج بأن زكاة التجارة متعلقة بالقيمة، فكانا كالمال الواحد، فلا يعتبر لها
[١] صحيح البخارى ٢/ ١٣٩.
[٢] المعتبر ٢/ ٥٤٧.
[٣] عوالى اللئالى ١/ ٢١٠ و ٢/ ٢٣١.