إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٥٨
و هو الاظهر.
أقول: ذهب الشيخ أيضا أنه اذا بادل جنسا بغير جنسه فرارا من الزكاة وجبت محتجا بما تقدم. و جوابه ما سلف. و لنا الرواية السابقة.
قال رحمه اللّه: و لو تفاوتت الاسنان بأزيد من درجة واحدة، لم يتضاعف التقدير الشرعي، و رجع في التقاص الى قيمة السوق على الاظهر.
اقول: ذهب أبو الصلاح الحلبي الى تضاعف التقدير الشرعي، فلو وجبت عليه بنت مخاض و ليست عنده، بل حقة دفعها و استرجع أربع شياة، أو أربعين درهما [و بالعكس يدفع و يخير بأربع شياة، أو أربعين درهما] [١] و كذا لو لم يجد حقة و وجد جذعة دفعها و استعاد ست شياة، أو ستين درهما. و ينعكس الفرض بانعكاس التقدير، و كذا فيما عدا أسنان الابل.
و اختار ابن ادريس ما ذكره المصنف رحمه اللّه، لان التقدير المذكور في الدرجة الواحدة على خلاف الاصل، فيقتصر به على مورده، لان التعدي قياس و هو باطل.
قال رحمه اللّه: و الشاة التي تؤخذ من الزكاة قيل: أقلها الجذع من الضأن أو الثني من المعز. و قيل: ما يسمى شاة، و الاول أظهر.
اقول: القول الاول هو المشهور بين الاصحاب، و مستنده الحديث المروي عن النبي عليه السّلام [٢]. و أما الثاني فقد نقله المصنف في هذا الكتاب، و لم احصل الآن القائل به. فان كان نقله حقا، فمستنده اطلاق الاحاديث المشهورة.
[وجوب الزكاة في الذهب و الفضة]
قال رحمه اللّه: و لا تجب الزكاة في الذهب حتى يبلغ عشرين دينارا، و فيه عشرة قراريط، ثم ليس فى الزائد شيء حتى يبلغ أربعة دنانير، ففيها قيراطان،
[١] ما بين المعقوفتين من «س».
[٢] سنن النسائى ٥/ ٣٠ و سنن أبى داود ٢/ ١٣٧.