إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٢٩٥
أن يضرب مع الغرماء بدينه، سواء كان وفاء أو لم يكن على الاظهر.
اقول: ذهب الشيخ في النهاية [١] و الاستبصار [٢] الى عدم الاختصاص مع قصور أمواله عن أداء ديونه، لما فيه من الاضرار بباقي الغرماء، و الاول مذهب الاكثر.
لنا- قوله عليه السّلام: من وجد عين ماله كان له أخذها [٣].
قال رحمه اللّه: و لو كان النماء متصلا، كالسمن أو الطول، فزادت لذلك قيمته، قيل: له أخذه، لان هذا النماء يتبع الاصل، و فيه تردد.
اقول: القائل بهذا القول هو الشيخ أبو جعفر رضي اللّه عنه في المبسوط، لان النماء المتصل تابع للاصل، أي: ينتقل بانتقاله.
و أما منشأ التردد: فالنظر الى ان الزيادة حصلت في ملك المشتري اجماعا فتكون له كالنماء المنفصل، و لقوله عليه السّلام «الخراج بالضمان» [٤] فحينئذ يتخير البائع بين أخذه بقيمته، و يرد على الغرماء الفاضل من القيمة عن الثمن. و بين الضرب مع الغرماء، كما اختاره أبو علي.
و الالتفات الى أن النماء المتصل [٥] تابع في أكثر صور الانتقالات، فيكون تابعا هنا ترجيحا للاغلبية.
قال رحمه اللّه: الوصف الثاني- الرشد، و هو أن يكون مصلحا لماله، و هل يعتبر العدالة؟ فيه تردد.
[١] النهاية ص ٣١٠.
[٢] الاستبصار ٣/ ٨.
[٣] المعجم المفهرس لالفاظ الحديث النبوى ٤/ ٤٥٤.
[٤] عوالى اللئالى ١/ ٢١٩.
[٥] فى «س»: المنفصل.