إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٢٩٢
اقول: ظاهر كلام الشيخ في المبسوط [١] و الخلاف [٢] يقتضي الجواز مع وضعها على يد الذمي، و ليس بجيد، لان الذمي هنا وكيل للمسلم، و كما لا يصح منه الارتهان مباشرة فكذا استنابة لانه أولى.
قال رحمه اللّه: و يصح رهن العبد الجاني خطا، و في العمد تردد.
اقول: البحث في هذه قريب من البحث في مسألة بيعه و قد سبق.
قال رحمه اللّه: و اذا شرط المرتهن الوكالة في العقد لنفسه أو لغيره أو وضع الرهن على يد عدل معين لزم، و لم يكن للراهن فسخ الوكالة، على تردد.
اقول: منشؤه: النظر الى أن الوكالة عقد جائز من الطرفين قبل الشرط اجماعا منا، فيجوز للراهن فسخها، اذ الاصل بقاء ما كان عليه.
و الالتفات الى قوله عليه السّلام «المؤمنون عند شروطهم» [٣] و لانه شرط حصل في عقد لازم، فلا يجوز فسخه، كغيره من الشروط الواقعة في العقود اللازمة، و عليه الشيخ و أتباعه.
قال رحمه اللّه: و المرتهن أحق باستيفاء دينه من غيره من الغرماء، سواء كان الراهن حيا أو ميتا، على الاشهر [٤].
اقول: ذهب بعض علمائنا الى أن المرتهن مساو لغيره من الغرماء في استيفاء دينه من الرهن اذا كان الراهن ميتا و كانت التركة قاصرة عن أداء الديون، و ليس بجيد.
لنا- أن الرهن وثيقة لدين المرتهن، و لان حقه أسبق فيكون أولى.
قال رحمه اللّه: و في صحة عتق الراهن مع الاجازة تردد، و الوجه الجواز.
[١] المبسوط ٢/ ٢٢٣.
[٢] الخلاف ١/ ٦١٣، مسألة ٥٢.
[٣] عوالى اللئالى ١/ ٢٣٥ و ٢٩٣ و ٢/ ٢٧٥ و ٣/ ٢١٧.
[٤] فى «س»: الاظهر.