إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٢٨
تعالى التيمم عند عدم وجود الماء، و هو حال السعة غير واجد الماء، فيسوغ له التيمم عملا بالشرط، و هو اختيار الشيخ أبي جعفر بن بابويه. و قال ابن الجنيد ان كان التيمم لعذر يرجى زواله قبل خروج [١] الوقت وجب التأخير، و الا فلا.
و ما قاله رحمه اللّه حسن، اذ فيه جمع بين القولين.
فرع:
لو تيمم فى آخر الوقت و صلى، ثم دخل وقت الصلاة الاخرى، جاز له الدخول فى تلك الصلاة بذلك التيمم فى أول وقتها، حكاه صاحب كشف الرموز [٢] عن المصنف، و هو مذهب الشيخ، و فيه نظر [٣] لوجود العلة المقتضية للتأخير هنا.
[اذا اجتمع ميت و محدث و جنب، و معهم من الماء ما يكفي أحدهم]
قال رحمه اللّه: اذا اجتمع ميت و محدث و جنب، و معهم من الماء ما يكفي أحدهم، فان كان ملكا لاحدهم اختص به، و ان كان ملكا لجميعهم أولا مالك له أو مع مالك يسمح ببذله، فالافضل تخصيص الجنب به. و قيل: بل يختص الميت به، و في ذلك تردد.
أقول: منشؤه: النظر الى أن المحدث و الجنب و الميت قد تساووا فى وجوب الاستعمال [٤] فيكون لهم التخيير فى تخصيص من شاءوا، و هو خيرة الشيخ فى الخلاف [٥] و المبسوط [٦].
[١] فى هامش «س»: آخر- خ ل.
[٢] كشف الرموز للآبي- مخطوط.
[٣] فى «س»: لطف.
[٤] فى «م»: استعمال الماء.
[٥] الخلاف ١/ ١٦٦، مسألة ١١٨.
[٦] المبسوط ١/ ٣٤.