إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٢٧٧
على الاظهر.
أقول: منشأ الخلاف في هذه المسألة: من كون المبيع مضمونا على البائع الى حين تسليمه الى المشتري، فيجب عليه ضمان المنفعة، لانها تابعة لضمان العين، و هو المراد بالاجرة. و من أصالة البراءة، و لان الغاصب هنا مباشر، فيكون الضمان عليه فقط.
قال رحمه اللّه: من ابتاع شيئا و لم يقبضه كره له بيعه- الى قوله: و الاول أشبه.
أقول: القول الاول مذهب شيخنا المفيد قدس اللّه روحه و الشيخ، عملا بالاصل، و تنزيلا للروايات على الكراهية، لمعارضتها عموم القرآن و منافاتها الاصل.
و القول الثاني ذكره في المبسوط [١] مدعيا للاجماع.
قال رحمه اللّه: و كذا لو دفع إليه مالا- الى قوله: و فيه تردد.
أقول: هذه المسألة ذكرها الشيخ رحمه اللّه، و تبعه ابن البراج، بناء على أن الشخص الواحد لا يجوز أن يكون موجبا قابلا، و هي قضية ممنوعة، و شيد المنع التمسك بمقتضى الاصل.
قال رحمه اللّه: و لو باعه أرضا على أنها جربان معينة و كانت أقل، فالمشتري بالخيار بين فسخ البيع و أخذها بحصتها من الثمن، و قيل: [بل] بكل الثمن.
و الاول أشبه.
أقول: ان كان للبائع أرض بجنب تلك الارض، وجب عليه أن يوقته تمام ما باعه منها، تعويلا على رواية عمر بن حنظلة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام [٢]. و فيها ضعف لضعف سندها.
[١] المبسوط ٢/ ١١٩.
[٢] تهذيب الاحكام ٧/ ١٥٣، ح ٢٤.