إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٢٧٥
ظاهر كلام المتأخر، و ما ذكره المصنف في المتن مذهب الشيخ في النهاية [١] و عليه الاكثر. و الحق ما قاله في المبسوط [٢] مع امكان الوصول الى الحاكم.
قال رحمه اللّه: و في دخول المفاتيح تردد، و دخولها أشبه.
اقول: منشؤه: النظر الى كونها منقولة، فلا يدخل في المبيع كغيرها، و لان العقد انما وقع على الدار، و ليست المفاتيح جزءا منها.
و الالتفات الى أن تسليم المبيع واجب، و لا يتم الا بالمفاتيح، و لقضاء العادة بدخولها.
قال رحمه اللّه: الاحجار المخلوقة في الارض و المعادن تدخل في [بيع] الارض، لانها من أجزائها، و فيه تردد.
أقول: منشؤه: النظر الى أصالة بقاء الملك على مالكه، فلا يدخل الا ما وقع عليه العقد، و ليس الا الارض.
و الالتفات الى كون ذلك جزءا منها فيدخل، و هو فتوى الشيخ في المبسوط [٣].
و اعلم أن هذا التردد ضعيف جدا، اذ لا يصدق اسم الارض على ذلك أصلا فلا يدخل قطعا، الا أن عادة هذا الشيخ رحمه اللّه التردد لمكان الخلاف، و ان لم يكن للقول الاخر وجه.
قال رحمه اللّه: فان امتنعا من التسليم أجبرا، و ان امتنع أحدهما أجبر الممتنع و قيل: يجبر البائع أولا، و الاول أشبه.
[١] النهاية ص ٣٨٨.
[٢] المبسوط ٢/ ١٩٠.
[٣] المبسوط ٢/ ١٠٦.