إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٢٦٢
اقول: اعلم أن الاولاد: اما أكابر، أو أصاغر. و الاول يقرون على دينهم ان كان ممن يقر أهله عليه. و أما القسم الثاني، فلا يخلو اما أن يكون أمتهم على دين يقر أهله عليه أولا، فان كان الاول أقروا عليه، سواء ماتت الام أو لا. و ان لم يكن لهم أم، أو كانت على دين لا يقر أهله عليه، قال الشيخ رحمه اللّه في المبسوط أقروا لما سبق لهم من الذمة [١]. و لو قيل للامام تملكهم و الحال هذه كان حسنا.
لنا- انهم مال لم يوجف عليه بخيل، فيكون فيئا.
[عدم صحة بيع المصحف من الكافر]
قال رحمه اللّه: اذا اشترى الكافر مصحفا لم يصح البيع، و قيل: يصح و يرفع يده، و الاول أنسب باعظام الكتاب العزيز، و مثل ذلك كتب أحاديث النبي صلى اللّه عليه و آله و قيل: يجوز على كراهية. و هو أشبه.
اقول: هنا مسألتان:
الاولى: في شراء المصاحف، و الاقوى البطلان لما ذكره.
الثاني: في ابتياع الكتب التي فيها أحاديث رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و آثار السلف و أقاويلهم. و الاقوى الصحة هنا على كراهية، خلافا للشيخ رحمه اللّه.
لنا- الاصل الصحة، ترك العمل به في الصورة الاولى، لا عظام الكتاب العزيز فيبقى معمولا بها فيما عداه، و لان حرمتها ليست كحرمة المصاحف، فلا يتعدى الحكم.
قال رحمه اللّه: و هل يؤخذ ما حواه العسكر- الى آخره.
اقول: منشأ الخلاف في هذه المسألة واقعة علي عليه السّلام يوم الجمل، فانه روي فيها الوجهان، و لا ثمرة مهمة في تحقيقها.
[وجوب الامر بالمعروف و النهي عن المنكر]
قال رحمه اللّه: و الامر بالمعروف و النهي عن المنكر واجبان اجماعا، و وجوبهما على الكفاية، و يسقط من فيه كفاية، و قيل: بل على الاعيان، و هو أشبه.
[١] المبسوط ٢/ ٥٨.