إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٢٥٢
عملا بقوله تعالى «وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ» [١] الآية، أوجب تعالى اخراج الخمس من جميع المغنوم، و لا شك أن الرضخ من جملة المغنوم فيجب اخراج خمسه أولا ثم يرضخ ثانيا.
و الجواب: الآية مخصوصة بما عدا الرضخ، كما أنها مخصوصة بما عدا السلب المشترط للقاتل و ما يحتاج إليه الغنيمة و لما قلناه.
قال رحمه اللّه: ثم يعطى الراجل سهما و الفارس سهمين، و قيل: ثلاثة، و الاول أظهر.
اقول: القول الاول هو المشهور بين الاصحاب، و نقل الشيخ في المبسوط [٢] و الخلاف [٣] القول الثاني، و هو اختيار أبي علي ابن الجنيد، و الاقرب الاول.
لنا- أصالة التساوي، ترك العمل بها في السهمين، فيبقى معمولا بها فيما عداها، و التمسك بالأحاديث المروية عن أهل البيت عليهم السّلام.
و بالقول الاول رواية عن أهل البيت عليهم السّلام أيضا، و حملها الشيخ في الاستبصار على ذي الافراس، مستدلا برواية أبي البختري عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السّلام [٤].
قال رحمه اللّه: من الخيل للقحم و الرازح و الضرع، لعدم الانتفاع بها في الحرب، و قيل: يسهم مراعاة للاسم، و هو حسن.
اقول: القول الاول ذهب إليه أبو علي ابن الجنيد، و نقله الشيخ رحمه اللّه أيضا.
و القول الثاني ذهب إليه الشيخ رحمه اللّه، و هو أحوط، عملا بعموم الاخبار.
[١] سورة الانفال: ٤١.
[٢] المبسوط ٢/ ٧٠.
[٣] الخلاف ٢/ ١١٨ مسألة ٢٤.
[٤] الاستبصار ٣/ ٣- ٤.