إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٢٥١
لظهر مطالبا، و ليس بجيد، لان فيه تهجما على التصرف في الاموال المعصومة بغير سبب مبيح شرعا.
و الحق ما قاله المصنف، و هو اختيار شيخنا في المختلف [١].
لنا- أنه مال ضائع لا بدّ لاحد عليه، فيكون لقطة.
قال رحمه اللّه: و يبدأ بما يرضخه للنساء و العبيد و الكفار ان قاتلوا باذن الامام فانه لا سهم للثلاثة.
اقول: قال أبو علي: يسهم للعبيد المأذون له فيه و المكاتب، و هو حسن، لانه نوع اكتساب و للمكاتب أهلية ذلك، و كذا العبد المأذون، و الشيخ قال: لا سهم للعبيد، سواء خرجوا باذن سيدهم أو بغير اذنه، لان الاستغنام نوع التملك و ليس العبد أهلا له على ما يأتي بيانه. و هو ضعيف. فانا لا نملكه شيئا، بل ما يحصل له يكون لمولاه كغيره من وجوه الاكتسابات.
قال رحمه اللّه: ثم يخرج الخمس، و قيل: بل يخرج الخمس مقدما، عملا بالآية، و الاول أشبه.
اقول: قال الشيخ رحمه اللّه في المبسوط: و الارضاخ يجوز أن يكون من أصل الغنيمة، و هو الاولى، و ان أعطاه من ماله خاصة كان له.
قال رحمه اللّه: و قال قوم: انه يكون من أربعة أقسام المقابلة، و الاول أصح لانهم يغتمونه. و به قال في الخلاف محتجا بأن يقع هؤلاء و معونتهم عائد على أهل الغنيمة طرا، فتخصيص رضخهم بحصة قوم منهم دون قوم ترجيح من غير مرجح، و هو باطل.
و ظاهر كلام الشيخ في النهاية [٢] يؤذن بالقول الاخر، و هو اختيار المتأخر،
[١] المختلف ص ١٥٨ من كتاب الجهاد.
[٢] النهاية ص ١٩٨.