إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٢٣٥
الرجل شجرة من شجر الحرم لم ينزع، فان أراد نزعها نزعها و كفر بذبح بقرة يتصدق بلحمها على المساكين [١]. و هذه مرسلة، فلا يصح التمسك بها.
و الاقوى وجوب القيمة، و هو اختيار أبي علي ابن الجنيد، و شيخنا دام ظله في المختلف [٢]، و عليه دلت رواية سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام [٣].
قال رحمه اللّه: و لو قلع شجرة منه أعادها، و لو جفت قيل: يلزمه ضمانها.
أقول: قال الشيخ رحمه اللّه في المبسوط: من قلع شجرة من شجر الحرم و غرسها في غيره، فعليه أن يردها الى مكانها، فاذا فعل، فان عادت الى ما كانت أولا فلا شيء عليه، و ان جفت لزمه ضمانها [٤].
و اعلم أن هذا الفرع مبني على المسألة الاولى، فان أوجبنا الكفارة بالقلع وجبت هنا، لانها كالمقلوعة، مع احتمال ما قاله الشيخ، و يحتمل الارش ضعيفا.
قال رحمه اللّه: و من استعمل دهنا طيبا في احرامه، و لو في حال الضرورة كان عليه شاة على قول. و كذا قيل في من قلع ضرسه، و في الجميع تردد.
أقول: منشؤه: النظر الى اصالة براءة الذمة.
و الالتفات الى فتوى الشيخ رحمه اللّه في النهاية [٥] و الخلاف [٦]، و اختاره المتأخر. و قال في الجمل: انه مكروه [٧]. و هو أقوى.
[١] تهذيب الاحكام ٥/ ٣٨١، ح ٢٤٤.
[٢] المختلف ص ١١٦- ١١٧ من كتاب الحج.
[٣] تهذيب الاحكام ٥/ ٣٧٩- ٣٨٠.
[٤] المبسوط ١/ ٣٥٤.
[٥] النهاية ص ٢٣٥.
[٦] الخلاف ١/ ٤٣٨.
[٧] الجمل و العقود ص ٢٢٩.