إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٢١٩
و ثانيها: أنه ذكر أن في البيضة مخاض، أو لعله لا يريد بيض القطاة بل بيضة النعام، لان الكلام مطلق، و هذا الوجه ذكره شيخنا نجم الدين في النكت و ليس من الصواب.
و ثالثها: أنه معارض بالرواية التي تلوناها.
قال رحمه اللّه: و قبل التحرك ارسال فحولة الغنم في اناث منها بعدد البيض فما نتج فهو هدي، فان عجز كان كمن كسر بيض النعام.
اقول: هذه العبارة أوردها الشيخ رحمه اللّه، اتباعا لشيخنا المفيد قدس اللّه روحه.
قال المتأخر رحمه اللّه: معناه أن النعام اذا كسر بيضة فيعذر الارسال، وجب في كل بيضة شاة. و كذا بيض القطا مع تعذر الارسال، فهذا وجه المشابهة بينهما فصار حكمه حكمه. و لا يمتنع ذلك اذا قام عليه دليل.
و قال ابن حمزة: ان تعذر الارسال تصدق عن كل بيضة قطاة بدرهم. و الحق وجوب قيمة البيض مع تعذر الارسال.
لنا- وقوع الاجماع على أن كسر البيض موجب للكفارة، و التقدير تحكم فوجب القول بالقيمة.
و اعلم أن الذي ورد في هذا الباب من الاحاديث قاصرة عن افادة المطلوب فلا يصح التمسك بها.
قال رحمه اللّه: الحمام اسم لكل طائر يهدر و يعب الماء، و قيل: كل مطوق.
اقول: قال صاحب الصحاح: الحمام عند العرب ذوات الاطواق، من نحو الفواخت و القماري و ساق حر و القطا و الوراشين و أشباه ذلك، يقع على الذكر و الانثى، لان الهاء انما دخلته على أنه واحد من جنس، لا للتأنيث. و عند العامة