إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٢١٣
من مكة و المدينة، فقال: ما أحب أن يخرج منهما شيء [١].
احتج الشيخ رحمه اللّه بالاصل الدال على الجواز، و الاصل يخالف للدليل، و قد بيناه.
قال رحمه اللّه: في قتل النعامة بدنة، و مع العجز تقوم البدنة و يفض ثمنها على البر و يتصدق به لكل مسكين مدان، و لا يلزم ما زاد على ستين، و ان عجز صام عن كل مدين يوما، و ان عجز صام ثمانية عشر يوما.
أقول: هنا مباحث:
الاول: هل هذه الكفارة مرتبة أو مخيرة، سيأتي فيما بعد.
الثاني: هل يجب تقويم البدنة و يفض ثمنها على الحنطة أم لا؟ ظاهر كلام الشيخ في المبسوط [٢] نعم، و تبعه ابن البراج و ابن ادريس.
و قال أبو الصلاح: فان لم يجد البدنة بقيمتها، فان لم يجد فض القيمة على البر، و صام عن كل نصف صاع يوما.
و قال ابن بابويه و ابن أبي عقيل و الشيخ المفيد و السيد المرتضى و سلار:
فان لم يجد البدنة فاطعام ستين.
و الشيخ رحمه اللّه عول على رواية أبي عبيدة عن الصادق عليه السّلام [٣]. و في معناها رواية محمد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام [٤].
و احتج الآخرون بروايات مطلقة دالة على وجوب اطعام ستين مسكينا عند فقد البدنة، و المطلق يحمل على المقيد.
[١] تهذيب الاحكام ٥/ ٣٤٩، ح ١٢٥.
[٢] المبسوط ١/ ٣٤٠.
[٣] تهذيب الاحكام ٥/ ٣٤١، ح ٩٦.
[٤] تهذيب الاحكام ٥/ ٣٤٢، ح ٩٧.