إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٢٠١
ساعة، و لا يجوز له أن يؤخره الى غد يومه [١] و دل على ما قال الشيخ رواية عبد اللّه ابن سنان عن الصادق عليه السّلام [٢]. و تبعه الجماعة.
و أما المصنف، فظاهر عبارته يدل على جواز التأخير الى غده، ثم لا يجوز التأخير عن الغد الا لضرورة و لا أرى لما قاله المصنف وجها.
قال صاحب كشف الرموز سألت المصنف عن هذا فاستدل بالآية، فقلت:
لو صح الاستدلال بها لجاز التأخير طول ذي الحجة، فالتقدير هنا تحكم، فأعرض عن الجواب.
و أقول: يحتمل أن يكون «ثم» هنا بمعنى الواو، فلا مأخذ، و يكون موافقا لما قاله الشيخ.
قال رحمه اللّه: قيل: لا يجوز الطواف و على الطائف برطلة، و منهم من خص ذلك بطواف العمرة، نظرا الى تحريم تغطية الرأس.
أقول: القول الاول ذكره الشيخ رحمه اللّه عملا برواية زياد بن يحيى عن الصادق عليه السّلام قال: لا تطف بالبيت و عليك برطلة [٣] و في معناها رواية يزيد بن أبي خليفة عنه عليه السّلام [٤] و قال في التهذيب: انه مكروه [٥].
و قال ابن ادريس: انه مكروه في طواف الحج، محرم في طواف العمرة.
و هو الصواب. أما الكراهية في طواف الحج، فلظاهر الروايتين. و أما التحريم في طواف العمرة، فلان تغطية الرأس فيها حرام اتفاقا منا، و لا يتم الا بترك البرطلة فيكون فعلها حراما.
[١] المبسوط ١/ ٣٥٩.
[٢] تهذيب الاحكام ٥/ ١٢٨- ١٢٩، ح ٩٥.
[٣] تهذيب الاحكام ١/ ١٣٤، ح ١١٤.
[٤] تهذيب الاحكام ١/ ١٣٤، ح ١١٥ و فيه: يزيد بن خليفة.
[٥] التهذيب ١/ ١٣٤.