إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٢٠
فصل (فى ذكر الترددات المذكورة فى كتاب الطهارة)
[حكم ما كان دون الكر]
قال رحمه اللّه: و أما المحقون، فما كان منه دون الكر، فانه ينجس بملاقاة النجاسة، و يطهر بإلقاء كر عليه فما زاد دفعة، و لا يطهر باتمامه كرا، على الاظهر.
أقول: ذهب السيد [١] المرتضى الى أنه يطهر بالاتمام، و تبعه ابن البراج و سلار و المتأخر، و الحق أنه لا يطهر، و هو اختيار الشيخ فى الخلاف [٢] و أبي علي ابن الجنيد.
لنا- أن الطهارة حكم شرعي، فتقف على الدليل الشرعي. و حيث لا دلالة فلا حكم.
و احتجاج السيد بأن النجاسة الواقعة بعد البلوغ غير مؤثرة، فكذا قبله لوجود الكرية الدافعة للنجاسة فى الصورتين، ضعيف، أما أولا فانه قياس، و هو باطل عندنا. و أما ثانيا فلوجود الفارق، اذ البالغ كرا ذو قوة دافعة، بخلاف الباقى اذ هو قابل للانفعال، و اذ انفعل لم يبق له قوة دافعة.
[١] من هنا يبدأ من نسخة «م».
[٢] الخلاف ١/ ١٩٤. مسألة ١٤٩.