إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١٦٩
و الاستبصار [١].
و الحق الاستحباب، و هو اختيار الشيخ في الجمل [٢]، و اختاره ابن ادريس أيضا.
لنا- الاصل، و يؤيده رواية سماعة عن الصادق عليه السّلام [٣].
احتجا برواية ابن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ الى آخره [٤]. و تحمل على الاستحباب، جمعا بين الادلة.
[ما لو أحرم بغير غسل أو صلاة ثم ذكر]
قال رحمه اللّه: و لو أحرم بغير غسل أو صلاة ثم ذكر، تدارك ما تركه و أعاد الاحرام.
اقول: هذا التدارك و الاعادة على سبيل الاستحباب، عملا بالاصل، و لان غسل الاحرام ليس بواجب على ما سبق البحث فيه، فلا معنى لايجاب الاعادة و التدارك.
و اعلم أن ابن ادريس ناقش شيخنا أبا جعفر قدس اللّه روحه، و قال: ان اراد أنه نوى الاحرام و أحرم و لبى من غير صلاة و غسل، فقد انعقد احرامه، فلا يكون لذكر الاعادة هنا معنى، و ان أراد به أحرم بالكيفية الظاهرة من دون النية و التلبية صح ذلك و كان لكلامه وجه.
و أقول: هذا تطويل بغير فائدة، فان الشيخ قصد بالاعادة الاتيان بالاحرام ثانيا بصلاة و غسل استحبابا، تحصيلا للفضيلة، لان الاول غير مجزئ، كما في صلاة المكتوبة اذا صلاها منفردا، ثم حضر من يصليها جماعة، فانه يستحب اعادتها و يكون قد أراد بالاعادة هنا المعنى اللغوي، و هو الاتيان بالفعل ثانيا، سواء وقع
[١] الاستبصار ٢/ ١٦٠.
[٢] الجمل و العقود ص ٢٢٧.
[٣] تهذيب الاحكام ٥/ ٤٧- ٤٨.
[٤] تهذيب الاحكام ٥/ ٤٦- ٤٧.