إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١٦٧
غير صحيح اذا لم ينذر الاحرام قبلها.
أما لو نذر الاحرام قبلها، قال الشيخ رحمه اللّه: جاز له ذلك بشرط وقوعه في أشهر الحج ان كان الاحرام للحج أو العمرة المتمتع بها، و ان كان للمفردة وجب مطلقا، عملا بالاصل.
و استنادا الى رواية علي بن أبي حمزة البطائني تارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، و تارة يقول: كتبت الى أبي عبد اللّه عليه السّلام أسأله عن رجل جعل عليه أن يحرم من الكوفة قال: يحرم من الكوفة [١].
و في معناها رواية أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الكريم عن سماعة عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام [٢].
و الروايتان ضعيفتا السند، فان علي بن أبي حمزة واقفي و كذا سماعة، و الاصل يخالف للدليل، و تبعه ابن ادريس، و هو الحق.
لنا- أنه نذر في معصية، فلا يكون منعقدا. أما الصغرى، فلوقوع الاجماع على حظر الاحرام قبل المواقيت. و أما الكبرى، فاجماعية، و أما المسألة الثانية فاتفاقية.
[ما لو نسي الاحرام و لم يذكر حتى أكمل مناسكه]
قال رحمه اللّه: و لو نسي الاحرام و لم يذكر حتى أكمل مناسكه، قيل:
يقضي ان كان واجبا، و قيل: يجزيه، و هو المروي.
أقول: القول الاول ذهب إليه ابن ادريس عملا بقوله عليه السّلام «الاعمال بالنيات و لكل امرئ ما نوى» [٣] و قوله عليه السّلام «لكل امرئ من عمله ما نواه» [٤] شرط في وقوع العمل الاقتران، و حيث لا نية فلا عمل.
[١] تهذيب الاحكام ٥/ ٥٣- ٥٤، ح ٩.
[٢] تهذيب الاحكام ٥/ ٥٤، ح ١٠.
[٣] تهذيب الاحكام ٤/ ١٨٦.
[٤] تهذيب الاحكام ٤/ ١٨٦.