إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١٥٢
منه الاجرة ان كانت الاجارة معينة، و ان كانت مطلقة كان على الاجير الحج عن المستأجر بعد حجة القضاء، لانها تجب على الفور.
قال في المعتبر: و يمكن أن يقال: الحجة الثانية مجزية عن المستأجر، لانها قضاء عن الحجة الفاسدة، كما يجزئ عن الحاج نفسه [١].
و هذا القول موجود في أحاديث أهل البيت عليهم السّلام، لاتيانه بالمعقود عليه، و هو تحريج غير مستند الى رواية.
روى الحسين بن عثمان عن اسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل حج عن رجل، فاجترح في حجه شيئا يلزمه فيه الحج من قابل و الكفارة؟ قال:
هي للاولى تامة، و على هذا ما اجترح [٢].
و من طريق صفوان بن يحيى عن اسحاق بن عمار قلت: ان ابتلي بشيء ففسد عليه حجه حتى يصير عليه الحج من قابل، أ يجزئ عن الاول؟ قال: نعم قلت: ان الاجير ضامن للحج؟ قال: نعم [٣].
و ينبغي أن يكون العمل على هذا، و هو الاقوى عندي.
و اعلم أن الشيخ في المبسوط قال: ان أفسد النائب الحج، فاما أن يكون السنة معينة أو مطلقة، فان كانت معينة انفسخت الاجارة، و عليه استيجار من ينوب عنه، و ان كانت مطلقة وجب عليه أن يأتي بحجة النيابة بعد اكمال الحجة الفاسدة و قضاها [٤]. و تبعه ابن ادريس. و المعتمد ما ذكرناه نحن.
قال رحمه اللّه: و لو احصر تحلل بالهدي و لا قضاء عليه.
[١] المعتبر ٢/ ٧٧٦.
[٢] تهذيب الاحكام ٥/ ٤٦١، ح ٢٥٢.
[٣] تهذيب الاحكام ٥/ ٤١٧- ٤١٨، ح ٩٦.
[٤] المبسوط ١/ ٣٢٢.